الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
442
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وهذا : ضابط حسن ، بقتضى : ان كل لفظ كان عربي الأصل ، ثم غيرته العامة : بهمز ، أو تركه ، أو تسكين ، أو تحريك أو نحو ذلك : مولد ، وهدا : يجتمع منه شيء كثير ، وقد مشى على ذلك الفارابي في - ديوان الأدب - فإنه قال في الشمع والشمعة - بالسكون - : انه مولد ، وان العربي - بالفتح - ومما جاء - بالتشديد - والعامة تخففه ، العارية ، ومما جاء - ساكنا - والعامة تحركه : حلقة الباب ، والدبر ، ومما جاء - متحركا - والعامة تسكنه : تحفة ، وتخمة ، ولقطة ، ونخبة ، وزهرة للنجم ، وهم في الأمر شرع سواء ، والتمر ، والكذب ، والحلف ، والطيره ، وبحسب ذلك ، اي : بقدره . قال - ابن السكيت - : ومما تضعه العامة في غير موضعه ، قولهم : خرجنا نتنزه ، إذا خرجوا إلى البساتين ، وانما التنزه : التباعد عن المياه والأرياف ، ومنه قيل : فلان يتنزه عن الأقذار ، وقال - البغدادي ، في ذيل الفصيح - . اللحن يتولد في النواحي والأمم ، بحسب العادات والسيرة ، ومن ذلك ، قول المتكلمين : المحسوسات ، والصواب : المحسات ، ، من أحسست الشيء : أدركته ، وكذا قولهم : ذاتي ، والصفات الذاتية : مخالفة للأوضاع العربية ، لان النسبة إلى ذات : « ذووي » وفي فلان ذكاء ولا يجوز ذكاوة ، انتهى باختصار . قال - نجم الأئمة - ، محرفات العوام ، ليست الفاظا موضوعة : لعدم قصد المحرف الأول إلى التواطؤ ، انتهى . فتحصل من جميع ما ذكرنا هاهنا ، وفي طي المباحث السابقة : ان الألفاظ المستعملة في محاورات العرب ، ليست كلها عربية الأصل ، بل بعض منها عجمي وبعض منها معرب وبعض منها محرف ، وبعضها الآخر مولد